الصيمري

330

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

كان قرويا نظرت ، فان دخل بيوت البلدان حنث قولا واحدا ، وإن دخل بيوت البادية فعلى وجهين . والمعتمد أن البدوي يحنث بدخول بيت البدوي ، والحضري لا يحنث بدخول بيت البدوي إذا لم يعتاد سكناه ، وهو اختيار العلامة ونجم الدين . مسألة - 43 - قال الشيخ : إذا حلف لا يأكل من طعام اشتراه زيد ، فاشترى زيد وعمرو طعاما صفقة واحدة ، فأكل منه لم يحنث عندنا وعند الشافعي . وقال أبو حنيفة وأصحابه : يحنث لأنه إذا اشترياه معا ، فكل واحد منهما اشترى نصفه ، بدليل أن على كل واحد ثمن نصفه ، فقد أكل من طعام اشتراه زيد . والمعتمد قول الشيخ هنا ، لان كل جزء يشار إليه لم ينفرد زيد بشرائه بل يقال اشتراه زيد وعمرو ، وهو اختيار ابن إدريس ونجم الدين والعلامة ، وقوى في المبسوط ( 1 ) مذهب أبي حنيفة . مسألة - 44 - قال الشيخ : إذا قسما هذا الطعام وأفرد كل واحد منهما نصيبه فإن أكل من نصيب زيد أو نصيب عمرو ، لم يحنث أيضا عند الشافعي . وقال أبو حنيفة : ان أكل من نصيب زيد حنث ، وإن أكل من نصيب عمرو لم يحنث . والمعتمد مذهب الشافعي ، وهو اختيار ابن إدريس والعلامة ، لأن ما حصل لزيد بالقسمة لم يشتره زيد بانفراده ، وكذا ما حصل لعمرو . مسألة - 45 - قال الشيخ : إذا حلف لا يأكل من طعام اشتراه زيد ، فاشترى زيد طعاما وحده واشترى عمرو طعاما وحده وخلطاه معا ، وأكل الحالف منه ، فيها ثلاثة أوجه ، قال أبو سعيد الإصطخري : ان أكل النصف فما دونه لا يحنث ، لأنه لا يقطع على أنه أكل من طعام انفرد زيد بشرائه حتى يزيد على النصف . وقال ابن أبي هريرة : لا يحنث وإن أكله كله . وقال أبو إسحاق : ان أكل منه كفا حنث ،

--> ( 1 ) المبسوط 6 / 223 .